شيبوب: كل كيلوواط من الطاقات المتجددة يخفّف نزيف العملة الصعبة
أكد المدير العام للكهرباء والانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بلحسن شيبوب، أن تطوير إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة يمثل خيارًا استراتيجيًا لتونس، لما له من انعكاسات إيجابية على المستويات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وذلك خلال افتتاح منتدى حول أهمية استخدام الطاقات البديلة، تزامنًا مع تدشين محطة فولطاضوئية بمقر وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وأوضح شيبوب أن هذا المشروع يُعد ثمرة جهود تونسية مشتركة بين عدة مؤسسات، من بينها الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، ورئاسة الحكومة، ووكالة تونس إفريقيا للأنباء، ووزارة الصناعة، إلى جانب الشركة التونسية للكهرباء والغاز، مشددًا على أن هذه المبادرات تعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة
وبيّن أن كل كيلوواط/ساعة يتم إنتاجه من الطاقات المتجددة يساهم في تقليص واردات الطاقة، وبالتالي الحد من الضغط على العملة الصعبة وتحسين الميزان التجاري.
كما أشار إلى البعد البيئي لهذه المشاريع من خلال تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة، إضافة إلى بعدها الاجتماعي عبر خلق فرص عمل، خاصة في المناطق الداخلية.
وأضاف أن تونس تسعى إلى تقليص عجزها الطاقي، الذي يُتوقع أن يبلغ نحو 65% خلال عام 2026، داعيًا إلى تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة والمواطنين لدعم مسار الانتقال الطاقي وتحقيق الاستقلالية في هذا المجال. كما ثمّن دور الإعلام في نشر الوعي، معتبرًا إياه “سفيرًا للانتقال الطاقي”.
ترشيد استهلاك الطاقة
من جهته، أفاد المهندس المستشار بوكالة تونس إفريقيا للأنباء ورئيس مشروع الانتقال الطاقي، سفيان خميري، أن المشروع الذي أنجزته الوكالة يقوم على محورين أساسيين، أولهما ترشيد استهلاك الطاقة، حيث تم تقليص فاتورة الكهرباء بنسبة 30% وخفض الاستهلاك بنسبة 17%، إلى جانب تقليص الانبعاثات الكربونية بنفس النسبة.
أما المحور الثاني، فيتمثل في تركيز محطة فولطاضوئية على سطح الوكالة تمتد على مساحة 176 مترًا مربعًا، وتتكون من 68 لوحًا شمسيًا ومحوليْن كهربائييْن. وقد انطلقت الأشغال في 7 ديسمبر 2025، واكتملت في جانفي 2026، ليتم ربطها بالشبكة الوطنية يوم 29 مارس 2026.
وأشار خميري إلى أن هذه المحطة ستؤمن نحو 70% من احتياجات الوكالة من الكهرباء، مع تقليص التكاليف بنسبة تصل إلى 50%، فضلًا عن تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 50 ألف كيلوغرام سنويًا، وهو ما يعادل زراعة 50 ألف شجرة.
تعزيز الاعتماد على الطاقات النظيفة
وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، ناجح الميساوي، بأن الوكالة أصبحت “أول مؤسسة إعلام عمومي خضراء” في تونس، معتبرًا أن هذا المشروع يجسّد توجهات الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقات النظيفة.
وأكد الميساوي أن هذا الإنجاز يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي في أفق 2035.
*صلاح الدين كريمي